0%
غلاف رواية الشهر الثالث عشر - أحمد سعداوي هذا الكتاب غير متاح حاليًا

الشهر الثالث عشر

تأليف أحمد سعداوي

عدد الصفحات—
اللغةالعربية
تاريخ النشر—
حجم الملف—
مرات التحميل0
الإبلاغ دردش

نبذة عن الشهر الثالث عشر

تُعد رواية الشهر الثالث عشر للكاتب العراقي أحمد سعداوي عملًا أدبيًا ينتمي إلى عالم الرواية المعاصرة، ويقدم تجربة سردية تجمع بين الخيال والتأمل في الإنسان والواقع من حوله. يستند العمل إلى فكرة غير مألوفة ترتبط بعنوانه، الشهر الثالث عشر، الذي يفتح أمام القارئ مساحة للتساؤل حول الزمن وما يمكن أن يخفيه خلف أيامه وشهوره المعتادة. ويتميز أحمد سعداوي بقدرته على بناء عوالم روائية تجمع بين الأحداث والشخصيات والأفكار، مع توظيف عناصر الخيال لإثارة أسئلة تتعلق بالوجود والذاكرة والواقع. وتمنح الرواية القارئ فرصة للتأمل في علاقة الإنسان بالماضي والحاضر، وكيف يمكن للأحداث والتجارب أن تؤثر في نظرته إلى نفسه وإلى العالم المحيط به. كما يظهر في العمل اهتمام واضح بالتفاصيل والأجواء التي تساعد على تشكيل عالم الرواية، إلى جانب أسلوب سردي يجعل القارئ يتابع الأحداث بحثًا عن دلالات العنوان وما يرتبط به من أفكار.

يعتمد الشهر الثالث عشر على أجواء سردية تجمع بين الغرابة والتشويق والتأمل، حيث تتداخل الأحداث مع أفكار تتجاوز المألوف وتدفع القارئ إلى إعادة النظر في بعض المفاهيم المرتبطة بالزمن والواقع. ويهتم أحمد سعداوي بتقديم شخصيات تحمل تجارب ودوافع مختلفة، بحيث تصبح الأحداث وسيلة للكشف عن جوانبها النفسية والإنسانية. كما يبرز في الرواية حضور الأسئلة المتعلقة بالذاكرة والمصير والتغير، إلى جانب العلاقة بين الإنسان والأحداث التي يصعب تفسيرها بصورة تقليدية. ولا تعتمد الرواية على عنصر التشويق وحده، بل تمنح الأفكار مساحة مهمة داخل السرد، مما يجعل القراءة تجربة تجمع بين متابعة الحكاية والتفكير في معانيها ودلالاتها. ويتميز أسلوب الكاتب باللغة السردية التي تمزج بين الوصف والحوار، مع المحافظة على أجواء غامضة تدفع القارئ إلى مواصلة القراءة لمعرفة كيفية تطور الأحداث.

وتقدم رواية الشهر الثالث عشر تجربة مختلفة لمحبي الأدب العربي المعاصر، خصوصًا القراء الذين يفضلون الأعمال التي تجمع بين الخيال والأسئلة الفكرية والتشويق. ويواصل أحمد سعداوي من خلالها اهتمامه ببناء عوالم روائية غير تقليدية، تمنح الأحداث بعدًا يتجاوز القصة المباشرة إلى التأمل في الإنسان والزمن والذاكرة. كما يتيح العمل للقارئ مساحة لتفسير بعض الرموز والأفكار وفق تجربته الخاصة، وهو ما يمنح الرواية قابلية للتأمل والنقاش بعد الانتهاء من القراءة. ويأتي عنوان الشهر الثالث عشر بوصفه مدخلًا إلى عالم مختلف عن التقسيم المعتاد للزمن، ويثير الفضول حول ما يمثله هذا الشهر داخل الحكاية. لذلك يمكن أن تكون الرواية خيارًا مناسبًا لمحبي روايات أحمد سعداوي والأعمال العربية التي تمزج بين السرد الأدبي والخيال والغموض والأسئلة المتعلقة بالوجود والإنسان.

قراءة الشهر الثالث عشر أونلاين

هذا الكتاب غير متاح حاليًا للقراءة أونلاين على نوتابوكس.

لا توجد تقييمات بعد
سجل الدخول لإضافة تقييم

لا توجد تقييمات بعد. كن أول من يقيّم هذا الكتاب.

صورة المؤلف أحمد سعداوي

أحمد سعداوي

2 كتاب 0 متابع

يحتل الروائي والشاعر والسيناريست العراقي أحمد سعداوي (Ahmed Saadawi) مكانة طليعية واستثنائية في خريطة الأدب العربي والعالمي المعاصر؛ بوصفه أول كاتب عراقي يتوج بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) عام 2014، وأحد أبرز الأصوات السردية التي وصلت بالرواية العربية إلى القائمة القصيرة لجائزة المان بوكر الدولية (Man Booker International Prize) لعام 2018. استطاع سعداوي من خلال مشروعه الإبداعي الفريد أن يُعيد تشكيل الذاكرة البصرية والنفسية لمدينة بغداد ما بعد الاحتلال، موظفاً تقنيات الواقعية السحرية، والفانتازيا الكابوسية، والكوميديا السوداء لتشريح فظائع العنف الطائفي، وتخليد مآسي الضحايا المنسيين في نصوص روائية محكمة نالت اعترافاً نقدياً دولياً وتُرجمت إلى أكثر من ثلاثين لغة حول العالم.

النشأة والخلفية الثقافية: ابن أزقة بغداد وصانع الوثائقيات

وُلد أحمد سعداوي عام 1973 في العاصمة العراقية بغداد، ونشأ في أحيائها الشعبية المكتظة بالحكايات والتناقضات الصاخبة (مدينة الثورة / الصدر). صقل وعيه الإبداعي مبكراً عبر القراءة النهمة في كلاسيكيات الأدب العالمي، وتخرج في معهد الفنون التطبيقية، ليبدأ مسيرته في فضاء الشعر والرسم الصحفي، مصدراً مجموعات شعرية لافتة مثل "الوثيقة رقم 9" و"عيد الأغنيات السيئة".

امتد نشاطه المهني لسنوات طويلة في العمل الصحفي الميداني والتلفزيوني، إلى جانب إخراج وإنتاج الأفلام الوثائقية وكتابة السيناريو؛ وهي خبرة بصرية ثرية تركت بصمتها العميقة على تقنياته الروائية، حيث يتعامل مع المشهد السردي بعين المخرج الوثائقي الحريص على التفاصيل الملموسة، والزوايا الدقيقة، والالتقاط البارع للمفارقات الإنسانية وسط الركام ودخان الانفجارات.

أبرز المحطات الروائية في مسيرته العالمية

قدّم سعداوي للمكتبة العربية والعالمية أعمالاً روائية فارقة حققت حضوراً نقدياً رفيعاً:

1. البلد الجميل (2004)

روايته الافتتاحية التي توجت بالجائزة الأولى للرواية العربية في دبي عام 2004؛ واستكشفت مرحلة الحرب العراقية الإيرانية وانعكاساتها التدميرية على جيل الشباب وتشوهات الذاكرة الإنسانية في ظل العسكرة الإلزامية.

2. إنه يحلم أو يلعب أو يموت (2008)

عمل سردي نال جائزة مجلة الصدى للرواية العربية عام 2008، واختير على إثره سعداوي ضمن قائمة مشروع "بيروت 39" (Beirut39) كأحد أفضل 39 كاتباً عربياً دون سن الأربعين. تناولت الرواية تعقيدات الهوية، والاضطراب الوجودي، والضياع داخل فضاء بغداد الممزقة في مرحلة ما بعد سقوط النظام.

3. فرانكشتاين في بغداد (2013)

التحفة الأدبية الخالدة التي فازت بالجائزة العالمية للرواية العربية (بوكر 2014)، وجائزة الخيال الكبرى (Grand Prix de l'Imaginaire) في فرنسا. أعاد سعداوي ببراعة تدوير أسطورة ماري شيلي في القرن التاسع عشر؛ مبتكراً شخصية تاجر الخردة "هادي العتاك" في حي البتاوين، الذي يجمع أشلاء ضحايا التفجيرات ليخيط منها كائناً موحداً ("الشسمة") تمنحه الروح قوة للانتقام للضحايا. وسرعان ما ينقلب الانتقام إلى دوامة عنف طائفي عمياء تصهر القاتل بالقتيل، وتبرز شخصية العجوز المسيحية "إيليشوا" كرمز حزين لروح بغداد التعددية المهددة بالزوال، وقد حظيت الرواية بترجمة إنجليزية بارعة أنجزها جوناثان رايت واحتفت بها كبريات الصحف العالمية كنيويورك تايمز والغارديان.

4. باب الطباشير (2017)

رواية سوريالية غاصت في عوالم البوابات السحرية والطبقات الزمنية المتوازية، راصدة الهواجس الوجودية ورهاب الفقد في بغداد المحاصرة بالخوف والمجهول.

الخصائص الأسلوبية والثيمات الفكرية

تتميز تجربة أحمد سعداوي بسمات سردية صنعت هويته العالمية:

  • الواقعية السحرية العراقية الكابوسية: استخدام الغرائبية والفانتازيا ليس هرباً من الواقع، بل كأداة تشريحية استثنائية لفضح فظاعة الحروب والخراب النفسي للمجتمع.
  • تفكيك فلسفة العنف والثأر: الكشف عن عبثية الانتقام المتسلسل، وبيان كيف يعيد العنف إنتاج ذاته ليحول الضحية المظلومة إلى وحش قاتل في غياب العدالة المؤسسية.
  • عبقرية المكان والتشريح الاجتماعي: الحضور الطاغي لأزقة بغداد القديمة، والبيوت التراثية الآيلة للسقوط، وتصوير التنوع الإثني والمذهبي للمدينة بصدق وتعاطف إنساني نادر.
  • المزج بين الرعب والكوميديا السوداء: القدرة على انتزاع الابتسامة المرة وسط أشد المشاهد دموية وقسوة، مما يخلق توازناً فنياً يحمي النص من الخطابية.

تقييم نقدي ودليل القارئ

يرى النقاد في الشرق والغرب أن سعداوي نجح في تخليد وجع العراق المعاصر بأسلوب فني عابر للجغرافيا والثقافات. ويُنصح القارئ بالبدء برواية "فرانكشتاين في بغداد" لمعايشة ذروة نضجه التخيلي والفلسفي، ثم قراءة "إنه يحلم أو يلعب أو يموت" لاستيعاب صدمات الغزو، وأخيراً "باب الطباشير" للاستمتاع بفانتازيا الأبعاد السحرية.

مكانة الكاتب وإرثه الأدبي

يُمثّل أحمد سعداوي علامة مضيئة ومحطة فارقة في مسار الأدب العربي الحديث؛ إذ أثبت بجدارة أن الرواية العربية قادرة على مقارعة كبرى الآداب العالمية وابتكار أساطير معاصرة تسكن الضمير الإنساني الجمعي وتنتصر لكرامة الإنسان.

التعليقات (0)

سيُطلب منك تسجيل الدخول عند الإرسال، وسيبقى ما كتبته محفوظًا.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق على هذا الكتاب!