0%
غلاف رواية ذات الوشاح الوردي - نهى داود

ذات الوشاح الوردي

تأليف نهى داود

عدد الصفحات342 صفحة
اللغةالعربية
تاريخ النشر2052
حجم الملف19.62 MB
مرات التحميل15

نبذة عن ذات الوشاح الوردي

تأخذ رواية "ذات الوشاح الوردي" للكاتبة والروائية المصرية نهى داود القارئ إلى فضاء سردي مشحون بالتوتر والترقب العاطفي، حيث تتشابك خيوط الرومانسية المؤجلة مع ألغاز أدب الجريمة والتحقيق البوليسي المحكم. صدرت الرواية مطلع عام 2024 عن الدار المصرية اللبنانية، لتؤكد المكانة البارزة التي تحتلها نهى داود كواحدة من ألمع الأصوات العربية المعاصرة في كتابة الرواية البوليسية الكلاسيكية بطابعها الإنساني والاجتماعي الحميمي. تطرح الرواية تساؤلات حادة حول أثر الماضي الذي يأبى أن يموت، وكيف يمكن للحظة لقاء منتظرة منذ عقود أن تتحول فجأة إلى مسرح لجريمة مروعة تفتح أبواب الجحيم والمساءلة على جميع أطرافها.

ما موضوع رواية ذات الوشاح الوردي؟

تنطلق الرواية من حدث عاطفي استثنائي يترقبه القارئ بشغف: لقاء يجمع بين الحبيبين السابقين "فدوى" و"وليد" بعد فراق مرير وقسري امتد لستة وعشرين عاماً كاملة، عانى خلالها الطرفان من لوعة الفقد وتراكم الذكريات. غير أن هذا اللقاء المنتظر، الذي خُطط له ليكون بداية جديدة تداوي جراح الماضي وتعيد إحياء قصة الحب القديمة كالجمرة المشتعلة تحت الرماد، يتعطل بصورة مباغتة وصادمة حين تقع جريمة قتل غامضة في محيط اللقاء ذاته، لتبتلع الجميع داخل دوامة خانقة من الشكوك والاتهامات المتبادلة.

المميز في عقدة الرواية أنها لا تقتصر على السؤال الكلاسيكي المعتاد في أدب الجريمة (من هو القاتل؟)، بل تبدأ بمفارقة أكثر تعقيداً وتشويقاً تتمثل في تساؤل مربك: "من هي الضحية والمجني عليها في الأصل؟ وما سر ذلك الوشاح الوردي الذي ارتبط بالجريمة؟"، لتبدأ رحلة استكشاف طبقات متعددة من الأكاذيب والمظاهر المخادعة.

الحبكة وأبرز الشخصيات

تتحرك الأحداث بإيقاع تصاعدي متقن من خلال تتبع مسارات الشخصيات المشتبه بها ودوافعها الدفينة:

  • فدوى: بطلة الرواية التي حملت ثقل الانتظار والندم على مدار عقود طويلة؛ تمثل المرأة الممزقة بين رغبتها في التمسك بحب حياتها المستعاد وبين ذعرها الشديد من التورط في جريمة قتل قد تدمر ما تبقى من سمعتها وسلامها النفسي.
  • وليد: الحبيب العائد من غياهب الغياب والسفر، محاطاً بهالة من الغموض حول تحولاته النفسية وظروف حياته السابقة، مما يثير علامات استفهام مقلقة حول حقيقة دوافع عودته وتوقيتها.
  • المقدم منصور المصري: ضابط التحقيقات الجنائية الذكي وصاحب الحضور الأثير في روايات نهى داود؛ يقود التحقيق بحس إنساني وفطنة أمنية بارعة، معتمداً على تفكيك التناقضات السلوكية ولغة الجسد وعلم النفس الجنائي لكشف الحقيقة الكامنة وراء الأقنعة الزائفة.

الثيمات الفكرية والملامح الأسلوبية

تتميز نصوص نهى داود بمجموعة من السمات الفنية التي جعلتها رائدة في مجال "أدب الغموض المريح" (Cozy Mystery):

  1. مزج الرومانسية بالتحقيق النفسي: تبتعد الكاتبة عن مشاهد العنف الدموي الفج والمشاهد المقززة، مركزة على الدوافع النفسية المعقدة كالحب، والغيرة، والانتقام، والخوف الاجتماعي من الفضيحة.
  2. محاكمة وسائل التواصل الاجتماعي: تدمج الرواية بذكاء أثر العصر الرقمي، مبرزة كيف تسهم حملات التشهير الإلكتروني والمحاكمات العشوائية السريعة على منصات التواصل في تدمير حياة الأبرياء وتضليل مجريات العدالة.
  3. تعدد الخيوط والتحولات غير المتوقعة (Plot Twists): تبرع الكاتبة في زرع الأدلة الزائفة (Red Herrings) وتوجيه أصابع الاتهام نحو أكثر من طرف، مما يبقي القارئ في حالة تخمين وشغف مستمر حتى الفصول الأخيرة.

هل تنتمي الرواية إلى سلسلة؟

تنتمي الرواية فكرياً إلى عالم "تحقيقات المقدم منصور المصري"، إلا أنها عمل روائي مستقل بذاته (Standalone Novel) بحبكته وشخصياته المركزية، مما يتيح للقارئ الاستمتاع بها وفهم ألغازها دون الحاجة لقراءة الأعمال البوليسية السابقة للكاتبة.

عن الكاتبة: نهى داود

نهى داود مهندسة وروائية مصرية تخرجت في كلية الهندسة بجامعة القاهرة. قررت التفرغ لشغفها الأدبي في أدب الجريمة والغموض والتحقيق، واستطاعت خلال سنوات قليلة أن تعيد إحياء هذا النمط السردي في المكتبة العربية بأسلوب راقٍ وممتع. من أشهر مؤلفاتها: "مشهد الجريمة"، و"جريمة في الفندق الإيطالي"، و"جريمة في ليلة رأس السنة"، و"رضا وميرفت"، و"مقتل روجيه فريند".

لمن تناسب هذه الرواية؟

تناسب الرواية عشاق أدب التحقيقات البوليسية والغموض النفسي، ومحبي الروايات الرومانسية ذات الطابع التشويقي المعتدل، وكل من يبحث عن قراءة ذكية ورشيقة تمزج بين المنطق والتحليل والعاطفة الإنسانية الصادقة.

خلاصة القراءة

تؤكد رواية "ذات الوشاح الوردي" براعة نهى داود في نسج الحبكات البوليسية المحكمة؛ حيث تقدم عملاً يفيض بالمشاعر والمفاجآت الدرامية، مبرهنة على أن الجريمة الحقيقية لا تبدأ بسلاح القاتل، بل بالمشاعر المكبوتة والأسرار المظلمة التي تُترك لتتعفن في صمت.

قراءة ذات الوشاح الوردي أونلاين

يمكنك قراءة ذات الوشاح الوردي أونلاين مباشرة من خلال قارئ الكتب في نوتابوكس، دون الحاجة لتحميل أي برنامج إضافي.

قراءة رواية أونلاين

تحميل ذات الوشاح الوردي PDF

يمكنك تحميل ذات الوشاح الوردي بصيغة PDF وقراءته على الهاتف أو الكمبيوتر في أي وقت، دون الحاجة للاتصال بالإنترنت.

تحميل رواية PDF
لا توجد تقييمات بعد
سجل الدخول لإضافة تقييم

لا توجد تقييمات بعد. كن أول من يقيّم هذا الكتاب.

صورة المؤلف نهى داود

نهى داود

3 كتاب 0 متابع

تتبوأ الكاتبة والروائية المصرية نهى داود مكانة ريادية واستثنائية في المشهد الأدبي العربي المعاصر، بوصفها الصوت النسائي الأبرز الذي نجح باقتدار في إعادة إحياء وتطوير الرواية البوليسية وأدب التحقيقات في العالم العربي. لُقبت داود في الأوساط الثقافية والإعلامية بـ "أجاثا كريستي المصرية"، بفضل براعتها الفائقة في نسج حبكات الغموض الكلاسيكي المعقد، وتقديم ما يُعرف عالمياً بـ "أدب الغموض المريح" (Cozy Mystery)؛ حيث تمزج بذكاء بين التحقيق الجنائي المشوق والتشريح النفسي والاجتماعي للشخصيات دون إغراق القارئ في مشاهد العنف الدموي الصريح أو الأجواء الكابوسية المنفرة.

النشأة والتكوين: من هندسة الاتصالات إلى احتراف السرد

ولدت نهى داود في العاصمة البريطانية لندن عام 1975، ونشأت وتلقت مراحل تعليمها في مصر. درست في كلية الهندسة بجامعة القاهرة وتخرجت متخصصة في هندسة الاتصالات والإلكترونيات، لتعمل بعدها لسنوات طويلة في هذا المجال التقني الدقيق. تركت دراستها الأكاديمية وخبرتها الهندسية الطويلة بصمة جلية على بنيتها الإبداعية؛ حيث عُرفت في الوسط الأدبي بقدرتها على "هندسة" ألغاز رواياتها بدقة رياضية صارمة، تجعل كل دليل وتفصيلة صغيرة بمثابة قطعة أساسية لا غنى عنها في أحجية متماسكة الأركان.

في عام 2017، اتخذت داود قراراً مصيرياً بالتحول نحو شغفها الأول بالقراءة والكتابة الأدبية؛ فبدأت بنشر أعمالها الأولى بشكل ذاتي ورقمي، وسرعان ما لاقت رواياتها صدى واسعاً وتفاعلاً كبيراً بين أوساط القراء الشباب بفضل عفوية أسلوبها وجدة طرحها الإنساني، لتلفت أنظار "الدار المصرية اللبنانية" العريقة التي تبنت مشروعها وأعادت نشر أعمالها لتبلغ صدارة قوائم الأكثر مبيعاً في معارض الكتب والمكتبات العربية الكبرى.

المشروع الروائي وأبرز الإصدارات

أثبتت نهى داود جدارتها الأدبية عبر سلسلة من الأعمال التي تركز على الجرائم المغلقة والألغاز المربكة، ومن أبرز محطاتها الروائية:

1. رواية "جريمة العقار 47" (2022)

العمل الذي حقق انطلاقتها الكبرى مع الدار المصرية اللبنانية؛ حيث تدور الأحداث داخل مبنى سكني هادئ وراقٍ تقع فيه جريمة قتل غامضة، لتتحول شقق الجيران وعلاقاتهم إلى بؤر للشك تكشف تناقضات الطبقة الراقية وأسرارها العائلية الدفينة.

2. رواية "جثتان والثالثة عند قدمي" (2022)

رواية بوليسية مشوقة تأخذ القارئ في دوامة من الجرائم المتشابكة، وتعتمد على لعبة الأقنعة وتعدد الدوافع الانتقامية مع مفاجآت متتالية تعيد ترتيب الأحداث وتفكيك الفرضيات في كل فصل.

3. رواية "ذات الوشاح الوردي" (2024)

مزجت فيها الكاتبة بين الرومانسية وأدب الجريمة؛ إذ تبدأ بلحظة لقاء عاطفي بين حبيبين بعد فراق 26 عاماً، لتنفجر الأحداث بجريمة قتل مربكة لا يقتصر لغزها على معرفة القاتل، بل في كشف هوية الضحية وسر الوشاح الوردي المرتبط بها.

4. رواية "دماء على السجادة الحمراء" (2024)

رواية تنقل أجواء التحقيق إلى كواليس المهرجانات السينمائية ومجتمع الشهرة، فاضحة الصراعات المحمومة والغيرة القاتلة والمؤامرات الخفية وراء أضواء الكاميرات الزائفة.

الملامح الأسلوبية وبصمة "المقدم منصور المصري"

تتميز تجربة نهى داود بعدة ركائز أسست لفرادتها في المكتبة العربية:

  • شخصية المحقق الأثير: ابتكرت شخصية "المقدم منصور المصري"، الضابط الهادئ الذي يمثل صوت العقل والمنطق الإنساني، معتمداً على تفكيك لغة الجسد وعلم النفس الجنائي بدلاً من القوة الغاشمة أو الأساليب التقليدية.
  • التشريح الاجتماعي والنفسي: لا تهتم الكاتبة بكشف لغز "من الفاعل؟" فحسب، بل تغوص عميقاً في سؤال "لماذا ارتكب الجريمة؟"، راصدة تشوهات العلاقات الأسرية، وأثر الترند والتنمر الإلكتروني في توجيه السلوكيات.
  • الحبكة النظيفة وغير الدموية: تلتزم بنمط الغموض الاجتماعي الهادئ المناسب لجميع أفراد الأسرة دون مشاهد مقززة، مما جعلها مقروءة على نطاق جماهيري واسع.

لمن تناسب كتاباتها؟ ودليل القارئ

تناسب مؤلفات نهى داود محبي أدب الجريمة الكلاسيكي وعشاق روايات أجاثا كريستي وآرثر كونان دويل، وكل من يبحث عن حبكة ذكية تشحذ العقل وتتحداه في التخمين والربط المنطقي. ويُنصح المبتدئ بالبدء برواية "جريمة العقار 47" للتعرف على عوالمها، ثم الانتقال إلى "ذات الوشاح الوردي" للاستمتاع بخلطتها الرومانسية والتشويقية المتفردة.

مكانتها وأثرها في تجديد السرد البوليسي

أحدثت نهى داود نقلة نوعية في أدب الجريمة العربي الذي عانى طويلاً من الندرة أو الاستيراد المباشر؛ إذ برهنت على أن البيئة العربية المعاصرة بتفاصيلها اليومية وشخصياتها قادرة على احتضان حبكات بوليسية عالية الاحتراف، لتصبح رمزاً ملهماً في كسر القوالب وتجديد دماء السرد التشويقي العربي.

التعليقات (0)

سيُطلب منك تسجيل الدخول عند الإرسال، وسيبقى ما كتبته محفوظًا.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق على هذا الكتاب!