0%
غلاف رواية شغف خافت - زكريا عبد الجواد

شغف خافت

تأليف زكريا عبد الجواد

عدد الصفحات209 صفحة
اللغةالعربية
تاريخ النشر—
حجم الملف18.38 MB
مرات التحميل0

نبذة عن شغف خافت

تُمثل رواية شغف خافت للروائي والإعلامي المصري زكريا عبد الجواد عملاً سردياً وجدانياً يغوص في المساحات الهادئة من النفس البشرية، بعيداً عن الصخب الدرامي المفتعل. صدرت الرواية عام 2015 لتشكل إضافة نوعية إلى المسار الإبداعي لكاتب اشتُهر ببراعته في تشريح قضايا الاغتراب، والذاكرة، ومآلات الروح حين تصطدم بتحولات الواقع وقسوة الفقد. يقدم العمل معالجة أدبية رقيقة لمفهوم الحب والحنين، متأملاً كيف يمكن لعاطفة دافئة وهادئة أن تصبح ملاذاً أخيراً للإنسان في مواجهة صقيع الوحدة وتآكل الأيام.

موضوع الرواية والأجواء السردية

تتحرك أحداث «شغف خافت» في فضاء إنساني حميم يتمحور حول تفكيك المشاعر الكامنة التي قلما تجد لها صدى في الروايات ذات الإيقاع المتسارع. فالعاطفة هنا—كما يوحي عنوان الرواية بذكاء—ليست شعلة متوهجة أو اندفاعاً عاصفاً، بل هي نبض خفي وخافت، أشبه بجمر متقد تحت رماد الذكريات، يمنح الروح الدفء دون أن يحرقها، ويحاول عبره الأبطال التشبث بصلاتهم الإنسانية وسط عوالم تتجه نحو الجفاف والانعزال.

يعتمد الكاتب على بناء نفسي متأنٍ يبرز صراع الشخصيات مع الذاكرة والغياب؛ حيث يستعيد البطل تفاصيل ماضٍ ترك ندوبه الغائرة في الوجدان، وتتقاطع مشاعر الحنين مع واقع بارد لا يقدم وعوداً مؤكدة بالخلاص. وتتوالى المشاهد في قالب تأملي يتتبع اللحظات الإنسانية الصغيرة: حبات المطر التي تحرك ركود الحنين، الكلمات المعلقة في الصدور، والبحث الدؤوب عن مساحة أمان نفسي تصالح الإنسان مع انكساراته السابقة.

الأبعاد الفكرية والفنية في العمل

يحمل العمل في طياته جملة من الملامح الفكرية والجمالية التي ميزت تجربة زكريا عبد الجواد الأدبية:

  • فلسفة العاطفة الهادئة: تفكيك الفكرة الشائعة التي تحصر الحب في الانفعالات الجارفة، وتقديم الشغف الخافت كفعل مقاومة يومي للصدمات، حيث تكمن قوته الحقيقية في قدرته على الصمود والترميم الهادئ لجراح الروح.
  • ثنائية الذاكرة والنسيان: رصد الدور المزدوج للذاكرة؛ فهي من جهة ملاذ دافئ يحمي الإنسان من وحشة الحاضر، لكنها من جهة أخرى قد تتحول إلى قيد يثقل كاهله ويحول دون تجاوزه للماضي.
  • الشاعرية في السرد الروائي: تفيض لغة الرواية بنبرة شعرية شفافة تمنح الجملة السردية كثافة معنوية عالية، مما يجعل القارئ شريكاً في معايشة الحالة الوجدانية للأبطال ومشاركتهم تأملاتهم العميقة.
  • التشريح النفسي الدقيق: استفاد الكاتب من خبرته الطويلة في الصحافة والتأليف في مراقبة تفاصيل السلوك الإنساني، معتنياً برسم الدوافع الباطنية والمونولوجات الداخلية التي تكشف هشاشة النفس وتطلعاتها المشروعة نحو الطمأنينة.

عن المؤلف: زكريا عبد الجواد

زكريا عبد الجواد روائي وصحفي وإعلامي مصري (مواليد محافظة البحيرة عام 1951). تخرج في جامعة المنصورة، وراكم تجربة مهنية وثقافية حافلة في الصحافة العربية؛ حيث عمل لسنوات طويلة مديراً لتحرير ومحرراً في مجلة «العربي» الكويتية العريقة وصحف خليجية بارزة. نال جائزة الصحافة العربية عام 2002، وتُوج بـ جائزة كتارا للرواية العربية عام 2018 عن روايته «كود 61».

تتنوع مؤلفاته بين الرواية والشعر وأدب الرحلات، ومن أبرز أعماله الروائية: «قبعة الوطن»، «الجحيم يصحو مبكراً»، «الاحتياطي»، «صهيل تائه»، «العثماني الأخير»، و«جسر العنبر»، إضافة إلى كتب رحلات لافتة مثل «الركض فوق بساط البلور».

لمن يناسب هذا الكتاب؟

تناسب رواية شغف خافت القراء الباحثين عن الأدب الوجداني والتحليلي الهادئ، ومحبي النصوص التي تغوص في عمق العلاقات الإنسانية وتفاصيل الذاكرة بعيداً عن التشويق البوليسي أو المغامرات السطحية. إنها قراءة مثالية لمن يفضلون الروايات التي تترك أثراً تأملياً عميقاً حول معنى الوفاء، والتعافي من الفقد، والبحث عن السكينة الداخلية.

قراءة شغف خافت أونلاين

يمكنك قراءة شغف خافت أونلاين مباشرة من خلال قارئ الكتب في نوتابوكس، دون الحاجة لتحميل أي برنامج إضافي.

قراءة رواية أونلاين

تحميل شغف خافت PDF

يمكنك تحميل شغف خافت بصيغة PDF وقراءته على الهاتف أو الكمبيوتر في أي وقت، دون الحاجة للاتصال بالإنترنت.

تحميل رواية PDF
لا توجد تقييمات بعد
سجل الدخول لإضافة تقييم

لا توجد تقييمات بعد. كن أول من يقيّم هذا الكتاب.

يحتل الروائي والإعلامي المصري زكريا عبد الجواد موقعاً متميزاً في خريطة الأدب العربي المعاصر، بوصفه أحد الأصوات السردية التي استطاعت توظيف الخبرة الصحفية الميدانية العميقة في خدمة الفن الروائي. تميز مشروعه الإبداعي بقدرة استثنائية على تفكيك قضايا الاغتراب، والتحولات السياسية، وصراعات الهوية، وأسئلة الحرية، متسلحاً بلغة رصينة تجمع بين الكثافة الشعرية ودقة التوثيق التاريخي، مما منحه حضوراً وازناً وتتويجاً بجوائز عربية مرموقة مثل جائزة كتارا للرواية العربية وجائزة الصحافة العربية.

النشأة والمسار المهني والصحفي

وُلد زكريا عبد الجواد عام 1951 في مدينة إدكو بمحافظة البحيرة في مصر، وتخرج في كلية التجارة بجامعة المنصورة عام 1975. بدأ شغفه بالكتابة في وقت مبكر من خلال نظم الشعر ونشر المقالات الأدبية، قبل أن ينخرط في العمل الصحفي الاحترافي الذي شكل رافداً أساسياً لرؤيته الواقعية.

انتقل الكاتب إلى دولة الكويت، حيث أمضى أكثر من عقد ونصف (منذ عام 1991 وحتى 2007) محرراً ورئيساً للأقسام في مجلة «العربي» الكويتية العريقة، وهي التجربة التي أتاحت له الانفتاح على الثقافات العربية والعالمية عبر استطلاعاته المصورة ورحلاته الميدانية. كما تولى إدارة التحرير في صحيفة «الرؤية» الكويتية ومجلة «الدستور» الصادرة عن مجلس الأمة الكويتي. وقد توج عطاؤه الصحفي بنيل جائزة الصحافة العربية في دبي عام 2002 تقديراً لتميز تحقيقاته الاستقصائية وكتاباته التوثيقية.

المحطات الروائية وأبرز الأعمال الأدبية

أثرى زكريا عبد الجواد المكتبة العربية بالعديد من الأعمال الروائية التي رصدت بجرأة تشوهات الواقع العربي وأزمات الإنسان المعاصر:

  • رواية «خيار الصفر» (2006): أولى محطاته الروائية البارزة، حيث ناقش من خلالها أزمات المجتمعات العربية في مطلع الألفية وتداعيات الاستبداد السياسي على مصائر الأفراد.
  • رواية «قبعة الوطن» (2008): مقاربة سردية شجاعة لأسئلة المواطنة والمنفى والانتماء الممزق بين الوطن الأم وأماكن الاغتراب.
  • رواية «الجحيم يصحو مبكراً» (2011): توثيق درامي وإنساني لأهوال الغزو العراقي للكويت وما رافقه من تحولات نفسية واجتماعية عميقة.
  • رواية «شغف خافت» (2015): استراحة وجدانية وتأملية تبتعد عن الصخب السياسي لترصد أدق تفاصيل الحنين والعلاقات الإنسانية الهادئة وقدرة العاطفة على مداواة جراح الروح.
  • رواية «كود 61» (2018): العمل الأبرز الذي تُوج بـ جائزة كتارا للرواية العربية؛ وتتناول الصراعات التكنولوجية والمعلوماتية المعاصرة وتشابكها مع الأبعاد الأمنية والوجودية للإنسان الحديث.
  • روايات أخرى متميزة: تشمل «صهيل تائه» (2019)، «العثماني الأخير» (2021)، و«جسر العنبر» (2022).
  • أدب الرحلات والشعر: أصدر ديوان شعر بعنوان «ما لا تشتهي السفن» (1984)، وكتاب رحلات فريد بعنوان «الركض فوق بساط البلور: ما تيسر من وقائع السفر شمالاً» (2013)، وكتاب «روح على كف: ذكريات من زمن الغزو» (2024).

الخصائص الفنية والسمات الأسلوبية

ترتكز التجربة الأدبية لزكريا عبد الجواد على جملة من المرتكزات الجمالية والفكرية:

  • المزاوجة بين التوثيق الصحفي والعمق الفلسفي: يستفيد الكاتب من عين الصحفي اللاقطة للمفارقات الواقعية ليصوغ منها بناءً روائياً متماسكاً يطرح تساؤلات فكرية تتجاوز اللحظة الراهنة.
  • اللغة الشعرية المكثفة: تمتاز لغته بالجزالة والدقة والتصوير المشهدي الموحي، حيث تحتفظ الجملة السردية بظلالها الشعرية حتى في أشد المواقف درامية.
  • تشريح سيكولوجيا الاغتراب: يولي اهتماماً خاصاً لرصد الصراعات الباطنية لشخصيات تعيش على هوامش الأوطان، باحثة عن معنى الكرامة الإنسانية والتحقق الذاتي.

دليل القارئ لأعمال زكريا عبد الجواد

للقارئ الراغب في استكشاف عوالم الكاتب، يُنصح بالبدء برواية «كود 61» لمعايشة قدرته على بناء رواية فكرية وتشويقية معاصرة، ثم قراءة «قبعة الوطن» للتعمق في طرحه لقضايا الهوية والانتماء، والانتقال إلى رواية «شغف خافت» لمن يفضلون السرد الوجداني والنفسي الهادئ، والاطلاع على كتاب «الركض فوق بساط البلور» لتذوق نصوصه المتميزة في أدب الرحلات.

الأثر والمكانة الأدبية

يُمثل زكريا عبد الجواد نموذجاً للمثقف العضوي الذي لم ينفصل يوماً عن نبض الشارع العربي وقضاياه المصيرية. وقد أسهمت رواياته المتنوعة في ترسيخ الرواية الواقعية التوثيقية كأداة لمساءلة التاريخ والواقع، مما جعله اسماً لامعاً في السردية العربية المعاصرة.

التعليقات (0)

سيُطلب منك تسجيل الدخول عند الإرسال، وسيبقى ما كتبته محفوظًا.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق على هذا الكتاب!