محمد فؤاد شكري
نبذة عن المؤلف
الدكتور محمد فؤاد شكري (1906–1963) هو مؤرخ وأكاديمي مصري بارز، ويُعد أحد أعلام المدرسة التاريخية الحديثة في الوطن العربي، حيث تميزت دراساته بالاعناع الصارم بالمعلومات الدقيقة والوثائق الرسمية الأصيلة. تلقى تعليمه في دار المعلمين العليا بالقاهرة وتخرج فيها عام 1927، ثم سافر إلى بريطانيا ليحصل على درجة الماجستير في التاريخ الحديث عام 1931، متبوعة بدرجة الدكتوراه عام 1935 من جامعة ليفربول عن أطروحته الشهيرة «إسماعيل والرقيق في السودان». عاد بعدها ليخدم الحقل الأكاديمي، حيث عمل أستاذًا ورئيسًا لقسم التاريخ الحديث في جامعة القاهرة لأكثر من ربع قرن، مخرّجاً أجيالاً من الباحثين. لم ينعزل الدكتور شكري في صومعته الأكاديمية، بل وظّف معرفته التاريخية لخدمة القضايا الوطنية والقومية؛ إذ استعان به الوفد المصري الرسمي في الأمم المتحدة كخبير تاريخي للدفاع عن قضية وحدة مصر والسودان أمام مجلس الأمن عام 1947. كما ناصر القضية الليبية ودعم استقلالها بقوة، مما أدى إلى غضب الإدارة البريطانية هناك وقيامها بطرده من الأراضي الليبية عام 1951 بسبب مواقفه السياسية والوطنية الجريئة.
ترك الدكتور شكري خلفه مكتبة غنية من المصنفات والمجلدات المرجعية المتاحة رقميًا اليوم عبر منصات مثل مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة، وتنوعت مؤلفاته لتشمل التاريخ المصري والعربي والإقليمي، مثل كتاب «مصر في مطلع القرن التاسع عشر»، و*«بناء دولة مصر محمد علي»، و«الحملة الفرنسية وخروج الفرنسيين من مصر»*. كما تميز بتوثيقه للتاريخ الأفريقي والليبي عبر كتبه «مصر والسودان في القرن التاسع عشر»، و*«السنوسية دين ودولة»، و«ميلاد دولة ليبيا الحديثة»*. ولم تقتصر كتاباته على الشأن الشرقي فحسب، بل امتدت إلى التاريخ الأوروبي المعاصر عبر مؤلفات هامة مثل «الصراع بين البورجوازية والإقطاع»، وكتابه الشهير «ألمانيا النازية: دراسة في التاريخ الأوروبي المعاصر (1939–1945)»، والذي فكك فيه آليات الاستبداد وطموحات أدولف هتلر التوسعية التي دمرت التوازن الدولي وأشعلت الحرب العالمية الثانية. أصيب الدكتور شكري في أواخر حياته بحادث صحي مفاجئ وسقط أمام الجامعة، وظل يصارع المرض لأكثر من ثلاث سنوات حتى وافته المنية عام 1963، تاركاً إرثاً فكرياً ونضالياً لا يُمحى من ذاكرة التاريخ العربي.
كتب ومؤلفات محمد فؤاد شكري
جميع الأعمال المنشورة للمؤلف